تدبير نظافة المدن : الأرباح للشركات والفتات للعمال/ات : نموذج من سيدي سليمان
انطلاقا من سنة 1997 سيعرف المغرب بداية توسع نهج التدبير المفوض للخدمات الاجتماعية اليومية للمواطنين، في سياق التحول النيوليبرالى الشامل للسياسات العمومية وإعادة هيكلة الاقتصاد والمجتمع والمالية العمومية بما يستجيب لمصالح الرأسمال المحلي والأجنبي واتفاقيات الشراكة والتبادل الحروتدبير نظام المديونية المتضاعف، نهج سيشمل النقل الحضري والنظافة والماء والكهرباء والتطهير …. الخ. تقول الدولة أنها تروم تحسين مردودية وجودة الخدمات عن طريق التدبير الخاص وآلياته (شراكة قطاع عام –خاص) وهو ما له تأثير سلبي على المواطنين/ات وعلى المالية العمومية عامة وعلى وضع الشغيلة (المنتجة أساسا للخدمة موضوع هذه المقابلة).
في هذا الإطار تم تفويت خدمة النظافة بمدينة سيدي سليمان إلى شركة كازا تكنيك Casa Technique في نهاية يوليوز 2011 من طرف المجلس البلدي (قبل تشكل “مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة” راعية الصفقة حاليا) بحوالي 700 مليون سنتيم سنويا أنداك، وتعهدت الشركة بتشغيل الكافي من العمال/ ات لتحويل المدينة إلى جنة النظافة باستعراض معدات ولوجستيك هائل (جريدة الصحراء المغربية 2غشت 2011).
في سياق اعلان عمال الشركة عن برنامج نضالي من ثلاث محطات خلال شهر مارس الجاري التقت جريدة المناضل-ة عاملين (د و ق) عضوين بالمكتب النقابي في إطارك دش وأجرت معهما مقابلة كانت خلاصاتها كما يلي:
1– حول الشركة المفوضة وبنية العمال/ات؟
– الشركة المفوضة بالنظافة بمدينة سيدي سليمان حاليا هي ” شركة سيدي سليمان – البيئة”، وهي تابعة لمجموعة كازا تكنيك Casa Technique مقرها الرئيسي بالدار البيضاء. وهذه الشركة الأم من نوع SARL (شركة ذات مسؤولية محدودة) أنشأت سنة 1991 ويديرها الرئيس المدير العام سعيد مبروك، وحسب بلاغ لفرعها بالعرائش نشر يوم 12 نونبر 2022 فإنها تتواجد بأكثر من 40 مدينة. بدأ فرعها بسيدي سلمان بالعملأواسط سنة 2011 وجددت لها الصفقة أواسط سنة 2019 لمدة 07 سنوات من طرف “مجموعة الجماعات الترابية بني أحسن للبيئة” بدفتر تحملات لا نعرف عنه كعمال إلا ما يرد في الصحافة هنا وهناك بمبلغ مالي تتفاوت ارقامه: مليار و200 مليون سنتيم سنويا (حسب جريدة أحداث أنفو الالكترونية في 11 يوليوز 2022)، مليار ونصف سنويا (وفق تقرير للأسبوع الالكترونية في 20 مارس 2022) وعموما ما يرشح من المنتخبين هو مليار و700 مليون سنتيم سنويا.
– عدد الشغيلة، وبعد إزالة 20 متقاعدا مؤخرا، يصل إلى 130 عامل منهم 5 نساء، ويتوزعون إلى 9 اداريين (ممثل للشركة ومسؤول عن مستودع الأليات ومكلف بالشؤون الادارية وآخرون مراقبون للأشغال اليومية للورش) والباقي سائقون ومرافقون للشاحنات ومكلفون بكنس الشوارع والنقط السوداء. جل الشغيلة متزوجون يعيلون أسر، بنية عمرية تتراوح بين 26 و59 سنة.
– حول نوعية علاقة الشغل بالشركة، هناك 87 أجير دائم موضوعين رهن إشارة الشركة طبقا لدفتر التحملات، 29 أجير (ضمنهم 05 نساء) كانوا عمالا عرضيين وتم ادماجهم بعد ثلاث سنوات بعقد مفتوحة إلى نهاية الورش /الصفقة، 14 عامل مؤقت تم تشغيلهم مؤخرا بضغط من عامل الاقليم الجديد لإزالة نقط سوداء.
وفي هذا الصدد، تجدر الاشارة إلى ما تنشره الصحافة المحلية حول عمال اشباح اعتبرتهم مقربين من بعض الجهات السياسية (منتخبين) يقدر عددهم بـ 14 (أنظر (ي) تقرير بجريده أحداث أنفو الالكترونية يوم 11 يوليو 2020 حول رسالة المجتمع المدني لعامل الاقليم حول اختلالات النظافة بالمدينة). وهو ما يدفعنا إلى فهم الحصة البئيسة للعمال من الغلاف المالي السنوي للصفقة وضعف نسبة التشغيل الذي توفره الشركة والذي يعوض بتكثيف استغلال المتوفر من العمال/ات. وطبعا انعكاسات ذلك على ما يدعى جودة الخدمة لعموم المواطنين/ات بالمدينة. علما أن الشركة تعهدت في اتفاقية جماعية (سنعود الى ظروفها واختلالاتها) في يناير2022 بـ 164 عامل ضمنهم 30 عرضيين. أيننا إذن من تعويض المتقاعدين و14 غير المشغلين فعليا لخدمة أغراض الصفقة.
2- حول ظروف العمل والأجور ومكملاتها:
معظم العمال/ات يشتغلونكمجموعة واحدة من 6 صباحا إلى 1 زوالا وقد تمتد إلى 1.30 زوالا، يتكلفون بأربعة مهام أساسية: جمع النفايات الصلبة (المنزلية وغيرها المشابهة، الطبية ونفايات المتاجر والمقاهي— الخ) والقضاء على النقط السوداء بالمدينة وكنس الشوارع وجمع المخلفات النباتية، وترافق هذه المهام ظروف عمل قاسية نجملها كما يلي:
– في الطريق إلى العمل: غياب نقل العمال من طرف الشركة، مما يعرض العمال/ات في الصباح الباكر مشيا على الاقدام إلى الكلاب الضالة وغيرها والاقتطاع عن التأخرات رغم غياب النقل.
– في العمل: غياب مقراداري محلي للشركة مما يحرم العمال من مستودع ملابس وحمامات بعد نهاية العمل اليومي ومرافق صحية، ويحرم مندوبيهم من مقر اجتماع وكل ما له صلة بتدبير إداري لحياة العمال الداخلية بالشركة.
– مخاطر الشغل: العمال/ات عرضة لإصابات مباشرة وامراض طويلة الأمد، الجروح، أمراض الفطريات والأمراض البكتيرية، أمراض الحساسية والربو الناتجة عن الروائحالكريهة والتعرض لجزئيات الغبار بشكل مستمر ومباشرة، التعرض للغازات الناتجة عن حرق القمامة بالمطرح والنقط السوداء، حكة الانف والعطاس، أمراض العيون، أمراض موسمية كالزكام وضربات الشمس …. الخ.
– لوجستيك العمل: تهالك الشاحنات دون إصلاح جدي، غياب المجارف (ٌrâteaux) والبالات (Pelles) وما شابه من معدات جمع القمامة بالشوارع، نقص الاحذية حذاء واحد في السنة) وغياب المطاطية منها، نقص القفازاتورداءة نوعيتها، غياب الكمامات والنظارات أو أقنعة واقية، بدلات غير مناسبة لفصل الشتاء وطقسه.
– تعسفات ممثلي الادارة محليا: تقارير مزاجية كيدية وتمييزية، عقوبات أحيانا بدون جلسات استماع (ضمنهم مناديب للعمال كما وقع سنة 2022 وبدون احترام لمقتضيات المادة 475 من مدونة الشغل)، تغيير أماكن العمل تعسفيا وتمييزيا بما هو أسوأ، الانذارات الكيدية كمقدمة بعد مراكمتها للعقوبات، عقد جلسات استماع مهينة بالسيارة، وتحميل السائقين خسائر تآكل الشاحنات وخسائر اكراهات الجولان بالأزقة بأشجارها وحفرها، مثلا المرايا الخارجية – Rétroviseur وغيرها.
– مندوبي الأجراء: استبعاد مندوبي الأجراء في جلسات الاستماع للعمال (إن عقدت قبل اصدار العقوبات)، عدم تمتيع مندوبي الأجراء بما تضمنه مدونة الشغل من اختصاصاتوساعات للتواصل والاجتماع بالعمال لا تقل عن 15 ساعة شهريا، عدم عقد الادارة لاجتماعات منتظمة مع مندوبي الأجراء للنظر في ظروف العمل والحياة التدبيرية المهنية طبقا لاختصاصاتهم ووفقا للمادتين 455 و456 من مدونة الشغل.
– الضمانات الصحية: غياب تام للجنة الصحة والسلامة وأي مراقبة صحية منتظمة للعمال/ات رغم مخاطر الشغل التي يعلمها الجميع، فضلا عن غياب أي تكوين ومصاحبة بمخاطر الشغل الصحية .
– صعوبة الحصول على الوثائق الادارية التي يحتاجها العمال والعاملات لأغراضهم الطارئة نظرالغياب مقرمحلي يليق بالشغيلة وبالتالي تأخرها، عدم التوصل المنتظم ببيانات الأجرة (Fiches de paie) دائما التأخر بشهرين …
بالنسبية للأجور ومكملاتها :
– احترام الشركة للحد الأدنى للأجور 3047 درهم بعد اقتطاع مبلغ المساهمة في الصندوق الوطن للضمان الاجتماعي 220.10 درهما، احترام الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية وحوادث الشغل والراحة الأسبوعية والعطلة السنوية (رغم مشاكلها الأخرى).
– بالنسبة لمكملات الاجر: منحة المردودية 200 درهم شهريا، منحة الدخول المدرسي 150 درهم (في حالة طفلين 250 درهم ولازال العمال/ات لم يتوصلوا بها هذا الموسم)، منحة عيد الأضحى 700 درهم، منحة رمضان 200 درهم… عموما خارج منحة المردودية فان مجموع المنح السنوية لا تضيف لعامل متروج وله طفل واحد سوى100 درهم لتصبح أجرته الشهرية 3347 درهم في الشهر. مع الإشارة إلى غياب منح الأوساخ والقفة والاقدمية … ولندرك الأمر جيدا فمجموع أجور العمال السنوية لا تتعدى 522.132.000 سنتيم بينما الغلاف المالي للصفقة هو 1.700.000.000 سنتیم، معناه أن قيمة الأجور لا تتجاوز %30 من قيمة الصفقة سنويا، علما أن المنح لم يتم إقرارها إلا بعد أكثر من سنتين من بداية الصفقة الجديدة للشركة ولم تعمم في بدايتها على المدمجين خارج دفتر التحملات إلا بعد ضغط ومطالبات نقابية.
ملاحظة أخرى أيضا، بالنسبة لما يدعى منحة المردودية الشهرية الهزيلة أصلا (200 درهم) فعن كل ساعة تأخر يقتطع منها للعامل 08 دراهم وعن كل يوم غياب يقتطع منها 15 درهما، ناهيك عن اقتطاع أيام المرض ولو بشواهد طبية.
3 – حول التنظيم النقابي وتجاربه؟
بعد تجربة سابقة منذ 2015 بالاتحاد المغربي للشغل سنعود إليها، ينتظم حاليا معظم الشغيلة في إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل -الاتحاد المحلى بسيدي سلیمان.
تم تأسيس المكتب النقابي في ماي 2022 في جمع عام للعمال المنسحبين من امش (ضمنهم 03 مناديب من 05 وأعضاء من المكتب النقابي) وتتابعا واقتناعا وصل عدد المنخرطين ب کدش 52 عامل (عن سنة 2024) وينتظر وفق سير الانخراط الحالي وعدد المناصرين للتجربة الجديدة أن نصل إلى 78 انخراط نقابي سنة 2025 أي %60 من قاعدة 130 علما أن جزء غير يسير من القاعدة غير منظم بأية نقابة وأن 9 إداريين يمثلون الشركة.
– نشتغل محليا بتقاليد الجمع العام وغرفة للتواصل الداخلي/ وات ساب واجتماعات منتظمة للمكتب النقابي والمساهمة في المجلس النقابي للاتحاد المحلي واجتماعاته الموسعة (كلما انعقدت)، كما نعمل، ولو في غياب جهاز جماعي منظم، على تبادل الخبرات مع مكاتب نقابية بنفس الشركة وغيرها القريبين منا كسوق أربعاء الغرب ومكناس وسيدي قاسم ومولاي بوسلهام … كما ننسق الخطوات مع مكتب الاتحاد المحلي ونعمل على فعل نفس الشي مع النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض (المكتب الوطني).
– للإشارة أيضا، قام العمال وفي إطار التجربة الجديدة بسحب الثقة من المندوبين المتبقيين تنظيميا ب إ.م.ش (2/5) بعريضة تضم أغلبية القاعدة الناخبة وفق اخر انتخابات وذلك طبقا للمادة 435 من مدونة الشغل.
-وفي سياق دروس التجربة النقابية، فقد جاء انسحابنا من الاتحاد المغربي للشغل لثلاث أسباب رئيسية: أولا، حول الاتفاقية الجماعية التي رافقتها بهرجة في التوقيع يوم 16 يناير 2020بحضور وزير الشغل والادماج المهني (امكراز) والامين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي موخاريق والمدير العام للشركة، لم تكن موضوع نقاش من طرف القاعدة العمالية بل لم نطلع عليها إلا بعد التوقيع وايجاد نسخة بكد وعناء. ثانيا، جل الاضرابات تقرر بمعزل عن القاعدة وهنا نذكر الاضراب الشهير لخمس أو ستة أيام أواسط مارس 2023 الذي وإن كان يهم العمال في تأخير صرف الأجور فقد كان طبقا للبيانات والتصريحات الصحافية لمسؤولي الاتحاد الاقليمي لامش خدمة للشركة في صراعها مع “مجموعة الجماعات الترابية بني أحسن للبيئة” من أجل التحويل المالي، وأيضا تلبية لصراع سياسي – انتخابي بين رئاسة المجلس البلدي للمدينة ومجموعة الجماعات. وهنا نذكر الاجراءات الزجرية في حق العمال غير المضربين من طرف الادارة وتواطؤ مسؤولي ام ش محليا. ثالثا، التمييز بين العمال بغطاء كاتب المكتب النقابي (امش) خدمة للإدارة (علما أنه مندوب عمالي وممثل نقابي).
– في السنة الأولى للانتماء لكدش، ضغط رهيب من مسؤولي الشركة محليا (العقوبات، التغيير القسري لأماكن العمل، محاولة التسريح، الحرمان لمدة من منحة المردودية … الخ) مع الترغيب ومحاولات الاغراء لبعض مسؤولي المكتب الكدشي الجديد ب “الترقية”. وللإشارة هنا فالشركة تقول في الاتفاقية الجماعية اعلاه أنها تحترم وتحمي الحرية النقابية (مبادئ الاتفاقية) وتتعهد بحماية حرية الممارسة النقابية وعدم التمييز المبني على الانتماء النقابي– المادتين 5 و6 من الاتفاقية، كما تؤكد في بلاغها بالعرائش المشار اليه أيضا أعلاه في نونبر 2022 أنها تحترم اختيارات الأجراء وحريتهم النقابية.
4– حول النضالات والحصيلة ؟
– في تجربتنا النقابية الجديدة مند ماي2022، عملنا أولا على إرساء التنظيم والتدبير الجماعي بما يتجاوز أعطاب التجربة السابقة. توسيع الانخراط، تملك العمال للتنظيم وقراراته، ضمان الوحدة النقابية للقاعدة بضم الاغلبية، الجموع العامة و انتظام عمل المكتب، تنسيق العمل كجسم جماعي مع الاتحاد المحلي والأجهزة المركزية للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض .
– بالموازاة، العمل على الحد من تعسفات مسؤولي الشركة محليا: التوقيفات المؤقتة، مضايقات المسؤولين النقابيين من طرف مراقبين تحكمهم خلفيات سياسية وتحيز للنقابة التي غادرها العمال… كما تم تأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لتدعيم أواصر التضامن بين العمال والاستجابة لاحتياجات مكملة (للأسف لا زالت متعثرة بحتا عن مصادر للتمويل بما فيها المحاولات تجاه مجموعة الجماعات والمجلس البلدي والشركة التي يكدح في إطارها العمال).
– العمل على تهييئ مذكرة شاملة بمطالب شغليه ومادية تروم تحسين وضع العمال، مذكرة موجهة إلى المسؤولين عن اعداد دفتر التحملات كعمل استباقي للصفقة المقبلة ونحن حاليا على بعد سنة من تجديدها (علما بالقيمة المالية الضخمة للصفقة والتي لا ينال منها العمال غير الفتات).
– السعي إلى الحوار أولا، فقد تم انتزاع محضر اجتماع لدى مفتش الشغل بحضور ممثل الشركة -ممثل جهوي في غشت 2023 حول: وسائل العمل، وثائق العمل، وقف التعسفات، وتم استرجاع 500 درهم مقتطعة من أجور العمال الغاضبين من اضراب أواسط مارس المشار لحيثياته أعلاه، كما تم انتزاع منحة سنوية للمكتب النقابي لدعم تخليد ذكرى فاتح ماي، أيضا تم ارجاع مطرود في سياق ترهيب المكتب النقابي الجديد في بدايته. لكن للأسف الشركة تنصلت أيضا من محضر مفتش الشغل لسنة 2023وبدأت تناور في التطبيق وتتهرب من أي حوار وتفاوض رغم الدعوات المتكررة عبر السلطات المحلية (الباشوية). ومنذ نونبر 2024 تلقى الاتحاد المحلي وعودا من طرف الرئيس المدير العام بتكليف مسؤولين بالشركة بمواعيد لفتح الحوار وتم إخلافها لحد الان بشكل متكرر.
– وفي السياق، عقد العمال جمعا عاما يوم 20 أكتوبر 2024حیث تمت مناقشة الملف المطلبي والمصادقة عليه وتحديد الخطوط العريضة لأفاق العمل دفاعا عن الملف المطلبي، وصولا إلى الجمع العام ليوم 05 مارس 2025-بعد استنفاد دعوات الحوار دون جدوى -والذي أقر برنامجا نضاليا من ثلاث، محطات تبدأ بإضراب يوم 11 مارس 2025.
كان من نتائج اعلان الاضراب، مسارعة الشركة لصرف الأجور المتأخرة من شهر فبراير والذي تزامنت نهايته مع حلول شهررمضان في الثاني من مارس، هذا إلى جانب تواصل الباشوية والرئيس المدير العام مع الاتحاد المحلي ووعدهم بفتح الحوار في الأسبوع الأول بعد شهر رمضان. فقرر المكتب النقابي بعد التواصل مع القاعدة العمالية تعليق البرنامج النضالي عملا بحسن النية وضمان دعم الرأي العام نظرا لحساسية ملف النظافة.
5 – حول الملف المطلبي وضمانات تأجيل البرنامج النضالي ؟
تضمنت المطالب التي صاغها العمال في جمعهم المشار اليه أعلاه في 8 نقط :
الحريةالنقابية، بما تعنيه من احترام الانتماء النقابي ووقف التمييز لصالح قلة بقيت بنقابة التجربة السابقة، وقف المضايقات والتقارير الكيدية والتنقيلات التعسفية، والاستجابة لدعوات الحوار في وقتها.
– العطلة السنوية: وقف التمييز في اختيار توقيتها …
-الأجور والمنح والتعويضات والشواهد الطبية: التفاوض حول الزيادة في الأجر والمنح، بما يتناسب وغلاء المعيشة وحجم أرباح الشركة وكثافة الاستغلال بقلة عدد العمال، إضافة تعويضات للأوساخ والقفة والاعتراف بالشواهد الطبية المرتبطة بظروف العمل ومنحة النقل أو توفيره.
– السلامة الصحية وأدوات ووسائل العمل: إحداث فعلي للجنة السلامة وحفظ الصحة وضمان المراقبة الصحية للعمال، ومواكبة إصلاح أعطاب الشاحنات (عوض تحميلها للسائقين كأخطاء مهنية) وتوفير الملائم والكافي من بدلة وقفازات وأحذية والواقيات …..
– المقر الاداري للشركة والعلاقات الشغلية: بما يضمن مستودع الملابس والاستحمام بعد الشغل ومقر الاجتماعات للمناديب ومهامهم وسبورة الاعلانات طبقا لمبادئ ومواد مدونة الشغل وقواعده، ووقف التدبير المزاجي للعلاقات الشغلية من طرف المسيرين والمراقبين المحليين، وأيضا ضمان التوصل بالوثائق الإدارية في وقتها.
– الترقية الداخلية: بما تعنية مثلا من ترقيه عمال الكنس والمرافقة للشاحنات إلى سائقين (دوي الرخصة) ومهام التسيير للحاصلين على شهادات ملائمة.
– تغيير أماكن العمل ومواقيت العمل : اعتماد مقاربة تشاركية، بما في ذلك مواقيت العمل المناسبة خاصة في فصل الشتاء.
– ادماج كل العمال في دفتر التحملات واسترجاع المبالغ المتعلقة بمجموعة من العمال الذين تم تأخير استفادتهم من منحة المردودية لشهور( الأثر الرجعي).
وحول ضمانات تعليق البرنامج النضالي مقابل وعود بالحوار بعد رمضان، نؤكد أننا ندرك إكراهات العمل النقابي راهنا بالمغرب (خاصة كأعضاء بالمكتب النقابي) فضلا عن مناورات ادارة الشركة وتقلبات استعدادات القاعدة العمالية من حيث الوعي والاكراهات المعيشية، لكننا نثق فقط أن النضال هو وحده طريق انتزاع المطالب وعليه فإعلان نضال وتنفيذه هو خاضع لقراءات ضمان نجاح المعركة. وعلى أي سنرى بعد رمضان ونقرر من جديد. وأيضا نسعى إلى كسب دعم النقابة وطنيا والتضامن النقابي المحلي عبر الاتحاد المحلي، مع التذكير أنه تم التوصل بالأجر الشهري المتأخر فور الاعلان عن البرنامج النضالي بيوم.
-6حول آفاق العمل ؟
– نتطلع إلى حشد القاعدة وتملكها الوعي الضروري للانخراط النقابي ومتطلبات النضال وكسب التضامن ودعم الاتحاد المحلي والنقابة الوطنية، من أجل انتزاع المطالب وتعزيز المكتسبات وضمان الانخراط في أي معركة نضالية يستوجبها موقف الدفاع عن الملف المطلبي وكسب وحدة العمال.
– نتطلع أيضا كمكتب نقابي إلى التفات الاتحاد المحلي والاجهزة الوطنية لضرورة التكوين النقابي : التدبير المفوض بشكل عام وفي قطاع النظافة بالجماعات الترابية بشكل خاص، الامراض المهنية بالقطاع وطرق الوقاية منها ، حول النقابة وتجارب النضال ، تشريعات الشغل ذات الصلة … الخ.
– نتطلع أيضا إلى إيجاد شراكات وکسب التمويل لبرامج مؤسسة الاعمال الاجتماعية التي قمنا بتأسيسها وقد حصلنا على وصل إيداعها، بما يعزز أواصر تضامن عمال النظافة محليا.
– كما نتطلع إلى وعي شغيلة المغرب إلى ما يحدق بهم في المستقبل. فقد استنتجنا من حضورنا عدة محطات جهوية ووطنية خطورة اعدام حق الاضراب والهجوم المنتظر على قوانين الشغل …. (فقد حضرنا كمكتب نقابی مسيرات کدش الجهوية وأيضا مسيرة 23 فبراير بالبيضاء وايضا جسد العمال إضراب 5 فبراير 2025).
وفي الأخير الشكر لجريدة المناضل-ة على فتحها معنا هذه النافذة، وهي دعم لنضالنا من أجل حقوقنا.
اقرأ أيضا