عاملات سيكوم-سيكوميك، صمود مزدوج، بوجه ظلم رأس المال وبيروقراطية النقابة

بقلم؛ العاصي

قام موفَد عن جريدة المناضل- ة، في نهاية شهر فبراير2025، بزيارة عاملات سيكوم-سيكوميك المعتصمات. يشكل هذا الاعتصام، اليوم، رمز صمود عاملات ومكتبهن النقابي بوجه جبروت عائلة أرباب عمل نافذ وتواطئ سلطة مفضوح وتصدياً لسلوك بيروقراطي «نقابي» مكشوف.
التقرير التالي جزء أول من تغطية الجريدة لنضال عاملات سيكوميك الذي يصادف شهر مارس المخصص لنضال النساء العالمي، إنه تجميع لارتسامات بعض من العاملات اللائي التقاهن موفد الجريدة. وهذا التقرير استكمال للمقالات التي سبق أن صدرت على أعمدة الجريدة أو على موقعها الإليكتروني.

بلغ عدد أيام اعتصام عاملات شركة سيكوم- سيكوميك المتخصصة في مجال النسيج أمام فندق الريف في مكناس، المملوك لرب العمل، أكثر من 240 يوم.
البداية، خداع وتحايل
بدأت الحكاية حين قام أرباب عمل شركة « سيكوم « في سنة 2013 ببيع عقار المعمل البالغ مساحته حوالي 5 هكتارات إلى أحد الشركاء (شقيق الرئيس المدير العام للشركة). بعدها جرى كراء العقار من قبل شركة سيكوم من مالكه الجديد، بسومة كرائية قدرها 100.000 درهم شهريا. كما قام الشركاء بخلق شركة «سيكوميك» (ذات المقر الاجتماعي نفسه أي سيكوم)؛ ما يعني تفويت شركة سيكوم إلى الشركة الجديدة، كان رأسمال الشركة الأم 5480.000 درهم، في حين رأسمال الشركة الجديدة هو 100.000 درهم فقط.(1)
كما باعت إدارة سيكوم، في سنة 2014 وسائل النقل إلى شركة أليانس المملوكة للرئيس المدير العام لسيكوم. تدير أليانس مؤسستين تشتغلان في نفس مجال سيكوميك (الملابس الجاهزة). علاوة على استعمال هذه الشركة اسم شركة سيكوم التجاري جرى نقل المستخدمين الإداريين وبعض العاملات من شركة سيكوم إلى الشركة الجديدة «أليانس». لم تفقه العاملات للأمر سوى في سنة 2016.
إن مسلسل تصفية الشركة الأم والتخلص من العاملات كان عن سبق إصرار بحيث أًغرقت الشركة في ديون بنكية وتوقف عن أداء مستحقات أجور وحقوق اجتماعية (صندوق الوطني للضمان الاجتماعي).
فجأة في 2 نونبر 2017، أًوصدت أبواب الشركة بوجه العاملات واختفى الملاك. من هنا بدأت حكاية نضال المرحلة الأولى إلى غاية 15 يوليوز 2018. إثر سماع خبر الاغلاق توافدت العاملات احتجاجا أمام باب الشركة. دفع الاحتجاج المتواصل بوقفات ومسيرات وتنديد أمام المصالح الخاصة والجماعية إلى تدبير حل لإعادة تشغيل المعمل بتقديم 4 مليون درهم من قبل المجلس الجماعي والجهوي لجهة فاس مكناس (3). جرى فتح أبواب المؤسسة بشكل تدريجي ابتداءً من 16 يوليوز 2018 واستمرت في فتح أبوابها إلى حين أغلقت بشكل نهائي في 16 نونبر 2021. كان هذا التاريخ بداية المرحلة الثانية من نضالات عاملات سيكوم- سيكوميك والتي يشكل الاعتصام أمام فندق الريف أحد محطاتها.
قمع العاملات من أجل فض المعتصم
يضم المعتصم 250 عاملة و4 ذكور. عبر كاتب النقابة السيد «الحسيني» عن الأمر قائلا «معركتنا نسائية تماما، لو كانت رجالية لما التقينا اليوم». تبلغ نسبة العاملات 97 % في المعتصم وأصلا تشكل النساء أكثرية العاملين في شركة سيكوم.
حكت العاملتان «نزهة» و«فتيحة» بأن العاملات بهدف تثبيت المعتصم، اضطررن للوقوف بوجه عنف بلطجية رب العمل المسخرة من أجل طردهن وإفراغ المعتصم.
تحكي العاملات بأن في بداية أيام المعتصم الأولى، تناوب بلطجية الباطرون في ضرب العاملات وشتمهن بسيل من الكلام البذيء والجارح والإساءات المتواصلة، هذا دون الحديث عن التحرش بهن. كانوا يقومون ليلا وخاصة في فصل الشتاء ( حين يكون الجو ماطرا ) برمي العاملات والخيام المنصوبة بأكياس بلاستيكية وقارورات مملؤة بالمياه (وأحيانا بالماء القاطع) من سطح المنزل، من أجل إحداث ثقوب في الخيام البلاستيكية حتى تتبلل العلب الكرطونية التي تفترشها العاملات أولا (أنظر صورة داخل الخيام البلاستيكية) ومن أجل زرع الخوف والهلع في صفوف العاملات المعتصمات. يحدث هذا أمام أنظار عناصر البوليس التي لم تتزعزع منذ أول أيام الاعتصام. لقد كان القمع المتكرر كبيرا حيث بلغ الأمر، من أجل فض المعتصم مستوى القيام بمحاولة قتل عامل معتصم. أشار عضو المكتب النقابي بأن العاملات يشكلن جدارا وقايا للعمال الذكور أثناء كل قمع موجه ضد الوقفات في المعتصم. إنهن دوما في الصفوف الأمامية.

صمود بوجه المعاناة
أمام هذا الوضع لم تقم العاملات بغير تلقي الضربات والشتائم بدل مواجهة بلطجية رب العمل خوفا من تلفيق التهم ودفاعا عن المعتصم. كما لم يكن تثبيت المعتصم بالأمر الهين كان كذلك الاستمرار فيه لمدة 8 أشهر.
عبرت كل من «نزهة» و«نجية» و«فتيحة» و«سميرة» وأخريات بأن الاعتصام في الشارع أمر صعب وقاس جدا. هناك الكثير من العاملات من يأتين ويعدن إلى منازلهن مشيا على الأقدام يوميا. فأغلبهن يقطن بعيدا على المعتصم بأزيد من 5 كيلومترات. وبالتحديد قلن بأن هناك منهن من تقطن بعيدا في أحياء مثل عين السلوكي وحي ويسلان وفي ضواحي مدينة مكناس بالقرب من مرجان أو شركة الإسمنت (7 كليومترات). قلن بأن من رفيقاتهن من أصبن في أقدامهن جراء كثرة المشي فلم تعد لهن قدرة على المشي وبالتالي لم تعد تقوى على الحضور اليومي للمعتصم. قالت «نجية» أنا نفسي تسيل الدماء من قدمي في بعض الأحيان لكن ما العمل؟ أنا هنا اليوم . وأخبرن بأن هناك إصابات عديدة من هذا القبيل. خلال هذا الحديث قالت العاملات بأن هناك من سائقي سيارات الأجرة ل«حي الزرهونية» الذين يعرفون العاملات بحكم مجاورة المعتصم لموقف السيارات الخاص بهم، يتعاطفون مع نضالهن يقومون بنقلهن مجانا. قلن أن هذا التضامن يشكل لهن حافزا إضافيا للصمود في هذا المعتصم.
تتناوب مجموعتان على حضور المعتصم (واحدة نهارا وأخرى ليلا). أغلب العاملات متزوجات منهن تقريبا 20 عاملة دون زوج. تحدثت العاملات عن معاناة يومية بفعل الإنهاك والتعب جراء الأعمال المنزلية اليومية المتكدسة التي يجدنها في البيت حين يقضين ليلتهن في المعتصم، أو الأشغال التي يُعدنها من أجل اليوم التالي (أثناء غيابهن) ومن أجل ألا يؤثر على علاقاتهن مع الأزواج الذين يشتكون في كثير من الأحيان من الغياب الدائم والمستمر للزوجات عن المنزل.

 

تعيش كل عاملة من العاملات منذ أربع سنوات وضعا أسريا لا يحسدن عليه، فمن امرأة أجيرة تساهم بنصيبها في ضمان معيشة الأسرة أو يقع عليها وحدها إلى وضع البطالة وغياب أي مدخول. ساهم هذا التغير في الوضع الاقتصادي والاعتباري للعاملات في التأثير عليهن بشكل كبير. ذكرت العاملات بأن هناك من الرفيقات من غيرت سكناها لأنها مدينة بالمال الكثير هربا من الدائنين و أيضا من قامت ببيع الأثاث من أجل تأدية واجب كراء المنزل. الاقتناء بالسلف من الحانوت لم يعد متاحا كما في السابق. أكدت العاملات بأن بعضهن يتفادين المرور أمام الحوانيت التي كن يستلفن منها لحرجهن ولفراغ جيوبهن. قالت العاملات بأن لا أحد رحم وضعهن، فحتى الأبناك رفعت دعاوي من أجل استرداد المبالغ المقترضة من أجل السكن.
إن العديد العديد منهن تعيش مشاكل أسرية كبيرة ومنهن من تطلقت أو تخلى عنها زوجها. أكثر الأمور تسببا في المشاكل مع الأزواج هو أمر المبيت في المعتصم. قالت العاملات بأن قسم كبير من اللواتي توقفن عن المجيء للمعتصم كان بسبب رفض الأزواج مبيتهن أو البقاء طيلة اليوم في المعتصم.
حكت عاملة عن أنها مقبلة على حضور جلسة طلاق (26 فبراير 2025) لأن زوجها تخلى عنها وترك لها طفلين ومنزل مكترى. إن هذا الوضع الذي تعيشه العاملات اليوم أي توقف أجورهن واضطرارهن لخوض النضال الميداني في الشارع والاعتصام منذ أربع سنوات، أثر بشكل كبير على السير العادي لأسرهن. فجل الأسر التي كان أبنائها يستفيدون من تعليم خاص، اضطرت إلى ايقافه والتوجه نحو التعليم العمومي وهو ما أحدث مفاجأة وتغييرا كبيرا على الأبناء. كما أدى هذا النضال إلى تعذر تنظيم مراقبة ومتابعة تعليم الأطفال. من العاملات من انقطع ابنائهن عن التمدرس تأثرا بهذا الوضع ولنا المثال في حالة العاملة التي لها جلسة طلاق فقد توقفت ابنتها عن الدراسة في مستوى الباكلوريا متأثرة بالمشاكل وبتخلي الأب عن الأسرة. أقرت العاملات بأن التضامن العائلي شكل محفزا ودافعا لهن من أجل الاستمرار في معركتهن. تلك حالة أم عاملتين تزور المعتصم باستمرار وتحرص على تشجيع البنتين وكل العاملات على مواصلة النضال والصمود.
أعباء العمل المنزلي والأمراض
تتسبب الأعمال المنزلية المضاعفة التي تقوم بها العاملات في البيت وفي المعتصم في انهاكهن بشكل كبير. تكثر حالات الإغماء وسطهن في المعتصم واضطرت زميلاتهن لنقلهن للمستشفى. كما يؤثر غياب مراحيض وحمامات في المعتصم عليهن بشكل كبير حيث يضطرن لقضاء حاجتهن في الهواء الطلق ليلا معرضات للبرد. يؤدي هذا الأمر كثيرا إلى إصابتهن بالأمراض. قالت «فتيحة» بأنها تعرضت لنزيف داخلي اضطرت معه للخضوع لمدة تطبيب بلغت 10 أيام.
منذ توقف المعمل اضطرت العاملات لخوض الأشكال النضالية حتى انتزاع حقوقهن لكن كان هذا على حساب صحتهن. أكدت العاملات أن هناك من زميلاتهن من أصبن بأمراض قلبية وبأن هناك حالات إصابات بالسرطان وهناك من توفيت بسببه. كما أن هناك عاملتين أصيبتا بشلل نصفي (منهن عضوة لجنة شعارات)، هذا علاوة على الأمراض النفسية الشائعة وسطهن بفعل الاكتئاب الحاد لما أصبحن يعانينه داخل الأسر.
حين تمرض العاملات النساء لا تجد من يدفع تكاليف الاستشفاء أو شراء الأدوية بفعل توقف المعمل وانعدام تغطية صحية تكفل لهن التطبيب، لأن رب العمل لم يكن يؤدي واجبات التغطية الصحية. وقد تمكنت عاملات من الاستفادة من عمليات استشفائية بتكاليف عالية تدبرن ثمنها بشكل تكافلي وتضامني . للإشارة لم تستفد العاملات حتى من التعويض عن فقدان الشغل لأن رب العمل لم يؤدي واجبات الضمان الاجتماعي رغم استفادته من دعم 4 مليون درهم المشار إليه أعلاه.

«حالة»
أوضحت العاملات أن توقفهن عن العمل سَبَّب أمراض نفسية للأطفال أيضا. أثر تغير الوضع المعيشي بشكل فجائي على الأطفال خاصة. حكى كاتب النقابة عن حالة تأثر أسرة عاملة نشطة (لها طفلين). وفي اتصال هاتفي معها جرى تدوين خلاصات الحوار الذي دار بينهما. للعاملة طفلين، الابنة مصابة بمرض نفسي تسير نحو ترك المدرسة بسببه، تضطر الأم يوميا لاستدعاء سيارة الاسعاف من أجل نقلها للمستشفى من أجل أخذ العلاج. تعاني الاسرة كثيرا لدرجة أن ادخالها سيارة الاسعاف يأخذ وقتا ومجهودا كبيرا لصعوبة الأمر بسبب صراخ الفتاة ومقاومتها. أما حين العودة للبيت فترفض أخذ الأدوية.
حالة الابن أيضا ميؤوس منها، أصيب هو أيضا بمرض نفسي واضطرت لإيداعه مصحة نفسية ما فاقم معاناته وتتفاقم وضعيته حين يرى أخته في تلك الحالة. تُحمل الابنة مسؤولية مرضها وأخيها للأم وهو ما يزيد من معاناة الأم العاملة، خاصة مع ما يصلها مما يتداوله الجيران بأن سبب مرض الأبناء هو تخلي أمهم عنهم وانشغالها فقط بالنضال جرى أثناء المكالمة الهاتفية نقاش إيداع المريضة المصحة النفسية لكنهم يخافون من تبعات ذلك بسبب ضعف ورداءة المتابعة الاستشفائية ولنا أمثلة من بنات وأبناء الشعب المغربي وَلَجْنَ المصحات النفسية للاستشفاء لكن معانتهن مع المرض زادت. تتأثر العاملة بكل ما يقع لأبنائها فتضطر لترك المعتصم بسبب نفسيتها وتأثير ذلك على علاقاتها مع العاملات الاخريات لأنها تكون في حالة صدام وملاسنات طيلة مدة تواجدها في المعتصم. تضطر العاملة لأخذ أدوية تتيح لها النوم بسبب وضعها. تفهم العاملات والمكتب النقابي ويعملن على مساعدتها على تجاوز محنتها الأسرية.
تزاول العاملات أشغال خارج المعتصم حتى يتسن لهن حضوره واستمراره
بوجه البطالة والرغبة في مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب، تزاول بعض العاملات مهنة بيع بعض السلع البسيطة أمام خيام المعتصم (أنظر الصورة). أكدت العاملات أن منهن من تقوم بأعمال منزلية بمقابل لدى الغير ويلتحقن مساء للمعتصم. تضطر العاملات للقيام بأعمال منزلية لأنهن في حاجة. يساعدن أسرهن بكل مدخول ولو قليل، لأنه سابقا كن قادرات على توفير كل مستلزمات الدخول المدرسي أما اليوم انعدم الامر نتيجة توقف حصولهن على أي فلس. تخصص العاملات بعض ما يتبقى من دراهم لحاجيتهن في المعتصم. علاوة على أن تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل مهول ما شكل ضغطا عليهن. أما ما يدخل المعتصم من حاجات فتتقاسمه العاملات بينهن. فكل ما تحوزه أياديهن يعتبر مشتركا. كما كانت تتشارك زميلات العمل النضال في الماضي، تتشارك اليوم رفيقات البطالة كل ما يأتين به من منازلهن. بل بلغ الأمر بأن بعض أسر العاملات تقوم بتقديم كل دعم وسند ممكن خاصة فيما يتعلق بتمدرس أبناء المعتصمات.
تسيير جماعي ديمقراطي للمعتصم
ذكرت العاملات بأن الثقة التي ربطتها العاملات بالمكتب النقابي من جهة والعاملات فيما بينهن من جهة ثانية، شكلت أساس العمل النقابي في المعمل فيما مضى ولا زالت. قال عضو المكتب النقابي «الكليب محمد» الثقة قبل المسؤولية». جرى بناء النقابة داخل المؤسسة الانتاجية بفعل عمل يومي استمر سنوات، تخللته كل أشكال التضامن الإنساني والعلاقات الطيبة بين العاملات والعمال من قبيل: حضور الأفراح والجنازات وتقديم المساعدة أثناء المرض و الوقوف مع العاملات في حالة التحرش التي كانت سائدة قبل تأسيس النقابة ….
تتخذ كل القرارات النضالية بشكل ديمقراطي في جموعات عامة تحضرها العاملات والمكتب النقابي. تسود الصراحة والإخلاص والتواصل الدائم. حسب العاملات فالنقاش الديمقراطي والتداول يكون بكل أريحية بشأن مستجدات الحوار والمعركة والخطوات المزمع القيام بها. يضم المعتصم لجنة الإعلام والتنظيم ولجنة الشعارات، ولجنة مراقبة المعتصم حين يتعلق الأمر بحضور محاكمة أو وقفة ضمن البرنامج النضالي.
ضعف التضامن
أكد العمال والعاملات على أنهم/ ن يحسون بضعف الدعم والتضامن. أكد المكتب النقابي والعاملات أن نقابتهم كانت فيما مضى تسهر على تقديم كل دعم مادي ومعنوي للمعارك العمالية خاصة ضمن نقابة الكونفدرالية، بل كانت ضمن النقابات الاولى إذا ما تعلق الأمر بجمع دعم مادي. أكدت العاملات أن الكل اليوم تخلى عن تقديم أي دعم مادي من أجل استمرار معركتهن محليا. أما إعلاميا فأكد المكتب النقابي أنه يجري محاصرة كل محاولة فك العزلة عن المعركة الجارية. حيث أن هناك من الأدوات الإعلامية المحلية تزورنا دون أن تنشر شيئا حول معركتنا بسبب تخويف السلطة لهم. هذا دون الحديث عن تهديد كل تضامن إعلامي(مكتوب أو فيسبوكي) من قبل البيروقراطية النقابية محليا لكدش. سجلت النساء غياب تضامن نسائي بحيث لم تقم ولو جمعية نسائية واحدة بزيارة دعم ومساندة.
أكدت العاملات أن الزيارات التي شهدها المعتصم كانت بشكل فردي وتلقائي من مناضلين شرفاء. فما عدا الزيارة التضامنية التي ضمت حقوقيين ومعطلين وطلبة ونقابيين من فاس وتازة والتي جرى على إثرها تجميد عضوية نقابيين من كدش من الأجهزة المحلية في تازة عقابا على تضامنهم معنا، وأخرى نظمتها أطاك طنجة، انعدم التضامن الميداني والمدون في بيانات عديدة. أكدت العاملات على أن هذه الزيارات الفردية شملت وعود، قدمت لهن، بتوفير أدوية لأمراض مزمنة لا زالوا ينتظرونها منذ أشهر.
متابعات ومحاكمات
اليوم تحاكم العاملات والمكتب النقابي بدل أن يحاكم رب العمل. بلغ عدد الملفات القضائية 10 تتعلق بمتابعات من قبل رب عمل الفندق وباشا منطقة حمرية وأخرى تتعلق بدعاوي العاملات ضد البلطجية وأسفله بعض أرقام هذه الملفات وأسماء المتابعين:
– ملف رقم 2024/ 2016/ 8018 : يتابع فيه كل من الزوين خالد وبنطالب نعيمة والحسيني الحسن والغنيمي محمد وبنحميمو سعيدة من طرف رب عمل فندق الريف وباشا حمرية و قد جرى إدماج كمشتكين كل من الطاهري زينب وكربال حكيمة والكراص كريمة والمخشون سعيدة ولبيض عتيقة والتامدي فاطمة وبوهلال فتيحة وبنطالب نعيمة.
– ملف رقم 2024 / 2115 /1252: المدعى عليهم أنوروسميروأمين من قبل الطاهري فاطمة والمسلك ليلي وعيني سعيدة والهواويرشيدة .
– ملف رقم 2024/ 2014 /8419 : المدعى عليه المهدي بوشعالةوالزوين خالد.
– ملف رقم 2024/ 2106/ 10464 : المدعى عليه بلقي محمد والمدعي الجناتيبنعيسى والكليب محمد.
– ملف رقم 2024/2119 /1292 : المدعى عليه بنرزوق عبد المولى والمدعي البوكيلي زكية.
– ملف رقم 2024/ 2102 /7233 المدعى عليه هن الطاهري زينب وأحدادوش فتيحة والطاهري فاطمة والمدعي فندق الريف.
أكد المكتب النقابي والعاملات بأنهن يعانين من ضعف التضامن والمؤازرة الحقوقية. قلن «لدينا هيئة دفاع مكونة من ثلاثة محامين فقط (بينهم محامية) تقوم بمجهودات عظيمة لكن بفعل إكراهاتهم لا يستطيعون مجاراة كثرة المتابعات التي نتعرض لها، فمثلا جرى تقديم ملف للمداولة لأن المحامي كان خارج المدينة في مهمة وحاول الاتصال بمن أجل تقديم طلب تأخير الملف في الجلسة ليتمكن من حضورها. دون جدوى جرى تقديمها في بداية الجلسة عن سبق إصرار، وهي اليوم في المداولة. يؤازرنا أيضا محامي من فاس مشكور». أكد عضوا المكتب النقابي بأن جل المحامين «الحقوقيون» تخلوا عنهم حين انطلق الصراع مع القيادة النقابية محليا. وطُرح السؤال ما جدوى الإنتماء لهيئة حقوقية إن لم يكن تقديم الدعم والمؤزارة للذين يحتاجونها.
******************
(1) :https://www.almounadila.info archives/5853
(2) https://lecanardlibere.ma/caneton-fouineur/un-drame-social-cousu-de-fil-blanc/
(3) https://lecanardlibere.ma/caneton-fouineur/un-drame-social-cousu-de-fil-blanc/

شارك المقالة

اقرأ أيضا